المنجي بوسنينة
247
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
بأسرها ، والأشموني على الألفيّة والتصريح والمحلّى ومختصر السّعد ومطوّله ، وعصام على السمرقنديّة والكبرى وألفيّة العراقي ، وروى عنه صحيح البخاري ، وأجازه بمرويّاته [ الإتحاف ، 7 / 33 ؛ عنوان الأريب ، 1 / 618 ؛ المسامرات ، 2 / 30 - 31 ؛ محفوظ ، 1 / 174 ] . وقرأ على الشيخ حسين البارودي الحنفي ( 1186 ه ) [ المسامرات 2 / 25 ] ، الشنبرلالي في العبادات ومختصر القدوري ، والعيني على الكنز ، وابن فرشتة على المجمع وصدر الشريعة [ المسامرات ، 2 / 30 - 31 ] . وقرأ على قاسم المحجوب المالكي ( 1190 ه ) مختصر السّعد ومطوّله في البلاغة ، والماكودي على الألفيّة . كما قرأ الشيخ محمد بيرم الأوّل على الشيخ محمد بن عبد العزيز المالكي الماكودي على الألفيّة والأشموني عليها أيضا ، والتصريح على التّوضيح للشيخ خالد الأزهري الجرجاوي ، والمحلّى على جمع الجوامع في الأصول ، ومختصر سعد الدين التفتازاني على تلخيص الخطيب القزويني في البلاغة ، وعصام على الاستعارات بحواشيها ، والعقيدة الكبرى للسنوسي بحاشيتي المنجور واليوسي ، وألفيّة العراقي في مصطلح الحديث بشرحي مؤلّفها والقاضي زكرياء الأنصاري [ الإتحاف ، 7 / 33 ؛ محفوظ ، 1 / 174 ] . وقرأ أيضا على الشيخ أحمد الشريف الثاني [ المسامرات ، 2 / 30 - 31 ] . ولما استكمل الشيخ محمد بيرم الأول تعليمه ، عدّ مؤسّس المجد العلمي للبيت البيرمي وتفنّن في علوم كثيرة أبرزها الفقه الحنفي ، وعلوم النّحو والبلاغة ، وتصدّر للتدريس فجلّى في ميدانه ، وكثر الآخذون عنه وهو ما يزال حدثا [ ح . ح . عبد الوهاب ، كتاب العمر ، 1 / 928 - علي الغراب ، 44 ] . حتّى قال فيه تلميذه الشيخ حمودة بن عبد العزيز الذي ترجم له في تاريخه الباشي في الجماعة الذين قال فيهم : « لا يشقّ غبارهم ولا يجارى مضمارهم ، وإليه تضرب أكابد الإبل بقوله : وشيخنا المحقّق المفتي الأكبر أبو عبد اللّه محمد بن حسين بيرم عالم الحنفيّ بالمغرب غير مدافع ، ومن لم يوجد مثله منذ زمن شاسع [ الإتحاف ، 7 / 34 ؛ عنوان الأريب ، 1 / 619 ] . وتتلمذ على الشيخ محمد بيروم الأوّل جماعة من أعيان المذهبين المالكي والحنفي ، كالشيخ حمودة بن محمود والشيخ حمودة باكير والشيخ أبو الحسن علي الشندرلي ، وهؤلاء من الحنفيّة ؛ والمفتي المالكي بالحاضرة الشيخ محمد المحجوب والشيخ محمد الدميني قاضي مدينة الكاف ، وعبد الرحمن الفراتي قاضي صفاقس ، والوزير الكاتب حمودة بن عبد العزيز الذي ترجم له في تاريخه الباشي [ الإتحاف ، 7 / 34 ؛ محفوظ ، 1 / 174 ] . كما درّس الشيخ محمد بيرم الأوّل علي الغراب ( ت 1185 ه / 1771 م ) ضمن طبقة من العلماء الذين كانوا يدرّسون العلوم الشرعيّة في جامع الزيتونة المعمور وهم : الشيوخ حمودة الرّيكلي قاضي تونس ( 1161 ه / 1748 م ) والمفتي محمد سعادة ( 1171 ه / 1758 م ) ومحمد الشحيمي الذي توفّي بعد سنة 1190 ه / 1776 م ، ومحمد الغرياني